ابن قيم الجوزية

117

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

فصل في لحوم الطير قال اللّه تعالى : وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [ الواقعة : 21 ] . وفي « مسند البزار » وغيره مرفوعا « إنّك لتنظر إلى الطّير في الجنّة ، فتشتهيه ، فيخرّ مشويّا بين يديك » « 1 » . ومنه حلال ، ومنه حرام . فالحرام : ذو المخلب ، كالصّقر والبازي والشّاهين ، وما يأكل الجيف كالنّسر والرّخم واللّقلق والعقعق والغراب الأبقع والأسود الكبير ، وما نهي عن قتله كالهدهد والصّرد ، وما أمر بقتله كالحدأة والغراب . والحلال أصناف كثيرة ، فمنه الدجاج ، ففي « الصحيحين » : من حديث أبي موسى ، أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أكل لحم الدّجاج « 2 » . وهو حار رطب في الأولى ، خفيف على المعدة ، سريع الهضم ، جيد الخلط ، يزيد في الدماغ والمني ، ويصفي الصوت ، ويحسّن اللون ، ويقوي

--> ( 1 ) راجع حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح للمؤلف بتحقيق السيد الجميلي ط . دار الكتاب العربي . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 9 / 556 و 557 ) ومسلم ( 1649 ) باب رقم ( 9 ) .